حيدر حب الله
386
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
الأولى ، وبعضها سنّي سجّله نقاد سنّة على بعض كتب الحديث الشيعية الأولى ، وبعضها داخلي سجّله أنصار المذهب الواحد على هذا المصنَّف الحديثي عندهم أو ذاك . . وبهذا ندرك أنّ عمليات النقد هذه دخلت - في قسم كبير منها - إطار السجال المذهبي ، لكنّنا لا نريد تناولها بذهنية مذهبيّة . مقدّمات للدخول في مشاكل الكتب الحديثيّة وقبل الحديث عن هذه الإشكاليات يهمّنا الإشارة إلى نقاط منهجيّة مهمّة للغاية : أ - مبدأ التمييز بين الاعتراف الحديثي وتصحيح المذاهب لا نهدف من التعرّض لهذه الإشكاليّات ونقدها تصحيح مذهبٍ بعينه ، فإذا لم ترد الإشكاليّات القادمة على صحيح البخاري فهذا لا يعني صحّة مذهب أهل السنّة والجماعة بالضرورة ، وإذا لم نوافق على الملاحظات التي ستأتي على كتاب الكافي للكليني أو غيره من مصادر الحديث الشيعيّة الإماميّة فهذا لا يعني تبنّي العقائد التي جاءت في هذه الكتب . وإنّما يدور حديثنا حول أنّ هذه الكتب الحديثية عند الشيعة مثلًا هل يمكن الاعتراف بها بوصفها كتباً حديثية عند المسلمين تستحقّ أن يراجعها الباحث أو الفقيه أو المحدّث في الدين الإسلامي علّه يكون فيها حديث حجّةٌ أو معتبر أمّ أنّها لا ترقى حتى إلى مستوى المراجعة هذه بحيث ترمى بالكليّة ؟ إنّني شخصيّاً توصّلت إلى أنّ ما يزيد عن نصف كتاب الكافي لم يثبت صحّة سنده ، وقد توصّل إلى هذا الأمر جماعةٌ من كبار علماء الإماميّة ، مثل الشيخ حسن